فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 2064

للمعدوم مطلقا ثبوت بوجه سواء كان في الخارج أو في الذهن لأن الثابت بوجه ما لا يكون معدوما مطلقا ونقول في جواب الثاني الآخر معرضة أي للحجة الدالة على أن المعدوم المطلق غير متصور لأصل تلك الحجة وأنها أي معارضة ما ذكرتم لما ذكرنا تحقق تعارض الحجج القواطع لأنهما قطعيتان وهو أي تعارض الحجج القواطع المركبة من المقدمات البديهية إحدى حججنا القوادح في البديهيات كما سيأتي وقد يجاب بأن تحقق التعارض إنما يلزم إذ يلم دليل الخصم المستدل عن المنع الذي سنذكره في الجواب عنه

الوجه الثاني من تلك الوجوه الأربعة أنه أي قولنا الشيء إما أن يكون أولا يكون يقتضي تميز المعدوم عن الوجود إذ لولا تميزه عنه لما أمكن بالانفصال بينهماا ولو كان المعدوم متميزا لكان له حقيقة وماهية بها يمتاز عن الموجود وكان للعقل سلبها أي سلب تلك الحقيقة ورفعها فإن كل ماله حقيقة يشير العقل إليها يمكنه رفعها وإلا لم يكن لذلك الشيء مقابل فلو لم يكن للعقل رفع حقيقة العدم لم يكن لها مقابل هو الوجود وهذا معنى قوله وإلا أي لم يكن للعقل سلبها انتفى الوجود وإذا كان للعقل سلبها عدم خاص لكونه مضافا إلى حقيقة العدم فقسم من العدم المطلق وهو هذا لعدم الخاص قسيم له لأنه رفعه الذي يقابله هذا خلف لأن قسم الشيء أخص منه وقسيمه مباين له فيستحيل صدقهما على شيء واحد

الوجه الثالث من تلك الأربعة أن قولنا الشيء إما أن يكون أو لا يكون فيه ترديد بين الثبوت والعدم فنقول المردد فيه في قولنا هذا ثبوت الشيء وعدمه إما في نفسه فيكون كقولناا السواد إما موجود أولا أي ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت