فهرس الكتاب

الصفحة 840 من 2064

خلاف الصحة ومقابلها فهي حالة أو ملكة يصدر بها الأفعال عن الموضوع لها غير سليمة بل مأوفة وهذا يعم أنواع الأمراض في الحيوانات والنباتات وقد يخص على قياس ما تقدم في الصحة بالحيوان أو بالإنسان وأنت خبير بما يرد على هذا الحد مما ذكره الإمام من عدم اندراج المرض في الكيفيات النفسانية وبأن المرض على هذا الحد يقابل الصحة تقابل التضاد وفي القانون أن المرض هيئة مضادة للصحة وفي الفصل الثاني من سابعة قاطيغورياس الشفاء مثل ذلك وفي الفصل الثالث من هذه المقالة السابعة أن المرض من حيث هو مرض بالحقيقة عدمي لست أقول من حيث هو مزاج أو ألم وهذا يدل على أن التقابل بينهما تقابل العدم والملكة وفي المباحث المشريقة لا مناقضة بين كلاميه إذ في وقت المرض أمران

أحدهما عدم الأمر الذي كان مبدأ للأفعال السليمة

وثانيهما مبدأ للأفعال المأوفة فإن سمي الأول مرضا كان التقابل تقابل العدم والملكة وإن جعل الثاني مرضا فالتقابل من قبيل التضاد والأظهر أن يقال إن اكتفى في المرض بعدم سلامة الأفعال فذلك يكفيه عدم الصحة المقتضية للسلامة وإن أثبت هناك آفة وجودية فلا بد من إثبات هيئة تقتضيها فكأن ابن سينا كان مترددا في ذلك فلا واسطة بينهما أي بين الصحة والمرض المعرفين بهذين التعريفين إذ لا خروج عن النفي والإثبات فالكيفية التي بها تصدر الأفعال عن موضوعها إما أن تكون أفعالها سليمة أو غير سليمة فالأولى هي الصحة والثانية هي المرض وأثبت جالينوس بينهما واسطة وسماها الحالة الثالثة فقال الناقة ومن ببعض أعضائه آفة أو يمرض مدة كالشتاء ويصح مدة كالصيف لا صحيح ولا مريض وأنت تعلم أن ذلك أي إثبات الواسطة إنما هو لأهمال شروط التقابل من اتحاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت