فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 2064

بعينه من أعراض متعددة من الأعراض التي لا تبقى بذاتها كدورات متعددة من الحركات مثلا فيكون كل واحد من تلك الأعراض المتعددة بدلا عن الآخر فيستمر وجود ذلك العرض باستمرار شرطه ما دام يتبادل تلك الأعراض فإذا انتهت إلى ما لا بدل عنه كالدورة الأخيرة من تلك الدورات المعدودة فقد زال الشرط فيزول العرض الباقي بلا تسلسل وجاز أيضا أن يقال شرط العرض الباقي هو الجوهر وشرط الجوهر هو تلك الأعراض المتبادلة فلا يلزم دور وإنما اعتبر في الشرط تبادل الأعراض الغير القارة لأن الواحد من هذه الأعراض لا بقاء له فلا يبقى ما هو مشروط به هكذا ينبغي أن يضبط هذا الكلام وأعلم أن النظام طرد هذا الدليل الثالث الذي هو العمدة في الأجسام فقال والأجسام أيضا كالأعراض غير باقية بل تتجدد حالا فحالا وسيرد عليك في الكتاب أن الجسم ليس مجموع أعراض مجتمعة خلافا للنظام والنجار من المعتزلة وعلى هذا النقل يلزم من تجدد الأعراض تجدد الأجسام على مذهبه بلا حاجة إلى طرد الدليل فيها وإنما يحتاج إليه إذا كانت الأجسام عنده مركبة من الجواهر الأفراد كما هو المشهور من مذهبه ويؤيد ما ذكرناه قوله ومنه أي ومن طرد هذا الدليل في الأجسام يعلم أنه يرد الأجسام نقضا عليه أي على هذا الدليل عند القائل ببقاء الأجسام وقد يجاب عنه أي عن هذا النقض بأنه يعني الجسم بل الجوهر مطلقا قد يزول لعرض يقوم به أي يخلق الله سبحانه عرضا منافيا للبقاء فيقوم ذلك العرض بالجوهر فيزول كالفناء عند المعتزلة فإنه عندهم عرض إذا خلقه الله فنيت الجواهر كلها فإن قيل المشهور عن المعتزلة البصرية أن الفناء عرض مضاد للبقاء يخلقه الله لا في محل فتفنى به الجواهر فلا يكون قائما بالفاني كما ادعيتموه أجيب بأنه جاز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت