فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 2064

امتناع الاجتماع ولا دلالة له على هذا الاشتراط وإلا أي وإن لم توجب في الشرط تقدمه بل اكتفيت بمجرد امتناع الانفكاك لم يمتنع التعاكس كما مر فجاز أن يكون كل منهما شرطا للآخر ويكون الدور اللازم منه دور معية كما أن دخول كل جزء من أجزاء الحلقة الدوارة على نفسها في حيز الجزء الآخر مشروط بخروج الآخر عنه وبالعكس ولا محذور في ذلك لأن مرجعه إلى تلازمهما وبالجملة أي سوء جوز التعاكس في الاشتراط أو لا فهما أي زوال الباقي وطريان الحادث معا في الزمان وهذه المعية لا تنافي العلية إذ العلية تقدم في العقل فقد يكون طريانه علة لزوال الباقي مع كونهما معا في الزمان كالعلة والمعلول فإنهما متقاربان بحسب الزمان مع كون العلة متقدمة في العقل والحكم بأن الطارىء ليس أولى بإزالة الباقي من عكسه باطل لأن الطاري أقوى لقربه من السبب وبعد الباقي عنه وأيضا فقد يزول لأن الفاعل الذي فعله لا يفعله لا لأنه يفعل عدمه وذلك لا يحتاج إلى أثر للفاعل صادر عنه بل مجرد امتناع الفاعل من إبقاء ما فعله كاف في زواله وأيضا لا نسلم أن العدم لا يصلح أن يكون أثرا صادرا عن الفاعل نعم ذلك مسلم في العدم المستمر وأما العدم الحادث فقد يكون بفعل الفاعل كالوجود الحادث وما الدليل على امتناعه وأيضا فقد يزول بزوال شرط قولك هو الجوهر إذ لو كان عرضا تسلسل وإذا كان ذلك الشرط هو الجوهر المشروط في بقائه بالعرض فيدور قلنا ممنوع إذ لا دور ولا تسلسل ولم لا يجوز أن يكون ذلك الشرط أعراضا لا تبقى على التبادل إلى أن تنتهي إلى ما لا بدل عنه وعنده يزول يعني أن الأعراض عندنا قسمان قسم يجوز بقاؤه كالألوان وقسم لا يجوز بقاؤه كالحركات وحينئذ جاز أن يقال شرط العرض الباقي عرض لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت