فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 2064

الطاري فيكون الدفع أقرب إلى الوقوع من الرفع وأما زواله بمعدم مختار فلأن الفاعل بالاختيار لا بد له من أثر يصدر عنه والعدم نفي محض لا يصلح أثرا لمختار بل ولا لفاعل أصلا أو نقول في إبطال كون زواله للمختار ما أثره عدم فلا أثر له إذ لا فرق بين قولنا أثره لا وقولنا لا أثر له كما مر في بحث الإمكان فليس الفاعل الذي أسند إليه زوال العرض فاعلا أصلا سواء فرض مختارا أو موجبا وأما زواله بزوال شرط فلأن ذلك الشرط إن كان عرضا آخر تسلسل لأنا تنقل الكلام إلى العرض الذي هو الشرط فيكون زواله بزوال شرطه الذي هو عرض ثالث وهكذا فيلزم وجود أعراض غير متناهية بعضها شرط لبعض وإن كان ذلك الشرط جوهرا والجوهر في بقائه مشروط بالعرض لزم الدور لأن بقاء كل واحد من الجوهر والعرض مشروط ببقاء الآخر موقوف عليه والاعتراض عليه أي على هذا الدليل الذي عده عمدة أنا نختار أنه يزول بنفسه قولك فلا يوجد ابتداء ممنوع لجواز أن يوجب ذاته العدم في الزمان الثالث أو الرابع خاصة أي دون الزمان الثاني فلا يلزم أن يوجب ذاته العدم مطلقا حتى يكون ممتنعا فلا يوجد ابتداء بل يلزم أن يكون اقتضاء ذاته عدمه في زمان مشروطا بوجوده في زمان سابق عليه واستحالته ممنوعة ثم هذا الدليل الذي ذكرتموه وارد عليكم في الزمان الثاني بعينه وذلك بأن يقال لا يجوز زواله في الزمان الثاني لأن زواله فيه إما لغيره إلى آخر الكلام فما هو جوابكم عنه في صورة النقض فهو جوابنا عنه في صورة النزاع وأيضا قد يزول بضد طارىء على محله قولك حدوثه في ذلك المحل مشروط بزواله عنه

قلنا إن أوجبت في الشرط تقدمه على المشروط منعنا كون حدوث الضد الطارىء مشروطا بزوال الضد الباقي إذ لا دليل عليه سوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت