فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 2064

يفارقه لأن خصوصية ذلك العرض المعين متعلقة بذلك المحل المعين ومقتضية إياه لذاتها أو إلى محل غير معين ولا وجود له في الخارج لأن كل موجود في الخارج فهو متعين في نفسه فيلزم حينئذ أن لا يوجد العرض في الخارج لانتفاء المحل الذي يحتاج هو إليه وهذا باطل قطعا فتعين الأول وامتنع الانتقال وهو المطلوب وفيه نظر إذ قد يحتاج العرض المعين إلى محل بلا شرط التعين أي إلى محل مطلق غير مقيد بالتعين وأنه أعم من المعين الذي قيد بالتعين فيوجد ذلك المطلق المأخوذ بلا شرط التعين في كل معين من المعينات لا إلى محل مقيد بشرط عدم التعين حتى يمتنع وجوده في الخارج فيلزم أن لا يوجد العرض فيه وإنما قلنا إنه يحتاج إلى المحل المطلق عن التعين ولا يحتاج إلى المقيد بعدم التعين إذ لا يلزم من عدم اعتبار التعين في المحل الذي يحتاج إليه العرض المعين اعتبار عدم التعين فيه كما قد علمته من أن الماهية المطلقة التي لم يعتبر فيها وجود عوارضها ولم تقيد به أعم من الماهية المخلوطة المقيدة به الموجودة في الخارج ومن المجردة المقيدة بعدمها المستحيل في الخارج وجودها وأيضا فهو أي ما ذكرتم من الدليل وارد في الجسم بالنسبة إلى الحيز فيقال الجسم يحتاج في كونه متحيزا إلى الحيز بالضرورة فإما أن يحتاج إلى حيز معين أو غير معين والثاني باطل لأن غير المعين لا وجود له فيلزم أن لا يوجد الجسم المتحيز فتعين الأول فلا يجوز انتقال الجسم عن الحيز المعين إلى غيره فانتقض دليلكم وما هو جوابكم فهو جوابنا

فإن قيل هذا الذي ذكرتموه من امتناع الانتقال على العرض إنكار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت