فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 2064

خارجا عن ماهيتها وهو الواحد بالعرض وذلك إما واحد بالموضوع إن كانت جهة الوحدة موضوعة بالطبع لتلك الكثرة كما يقال الضاحك والكاتب واحد في الإنسانية فإن الإنسان عارض لهما بمعنى أنه محمول عليهما خارج عن ماهيتهما وهو موضوع لهما بالطبع أو واحد بالمحمول إن كانت جهة الوحدة محمولة بالطبع على تلك الكثرة كما يقال القطن والثلج واحد في البياض فإن الأبيض محمول عليهما طبعا وخارج عنهما أو لا أي لا تكون جهة الوحدة ذاتية للكثرة ولا أمرا عرضيا لها وذلك بأن لا تكون محمولة عليها أصلا كما يقال نسبة النفس إلى البدن هو نسبة الملك إلى المدينة ومعناه أن للنفس تعلقا خاصا بالبدن بحسبه تتمكن من تدبيره والتصرف فيه دون غيره من الأبدان وكذا للملك تعلق خاص بمدينته وبحسب ذلك يدبرها ويتصرف فيها دون غيرها من المدائن فهذان التعلقان نسبتان متحدثان في التدبير الذي ليس مقوما ولا عارضا لشيء منهما بل هو عارض للنفس والملك فإن المدبر إنما يطلق حقيقة عليهما وإذا اعتبرت الوحدة بين النفس والملك في التدبير كانت من قبيل الاتحاد في العارض المحمول كاتحاد القطن والثلج في البياض وإن اعتبرت بين النسبتين في كونهما نسبة كانت جهة الوحدة حينئذ إما مقومة لجهة الكثرة أو عارضة لها وإن اعتبر اتحاد النسبتين في كونهما منشأ للتدبير مثلا كان ذلك اتحادا في العارض المحمول وقد يسمى الواحد الذي ليس جهة الوحدة فيه ذاتية ولا عرضية للكثرة الواحد بالنسبة وأنت تعلم أن قول الواحد على هذه الأقسام المذكورة إنما هو بالتشكيك وتعلم أيها أي أي هذه الأقسام أولى بمعنى الوحدة من غيره إذ لا شك أن الواحدة بالشخص أولى بالوحدة من الواحد بالنوع وهو أولى من الواحد بالجنس الذي هو أولى من الواحد بالفصل لأن جنس الشيء ماهية له مقولة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت