فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 2064

الاتصاف وقضية البناء كاذبة فإن البناء ليس علة موجدة للبناء حقيقة وكلامنا في العلة الموجدة بل هو بحركة يده مثلا علة لحركات الآلات من الخشبات واللبنات وتلك الحركات علة معدة لأوضاع مخصوصة بين تلك الآلات وتلك الأوضاع مستندة إلى علل فاعلية غير تلك الحركات المستندة إلى حركة البناء فلا يضرها عدم شيء منها

وأما الثاني فلأن العقل لو جوز وجود الحادث لذاته لما طلب علته أصلا فظهر أن ذلك الطلب لملاحظة إمكانه الناشئة من ملاحظة اتصافه بالعدم أولا وبالوجود ثانيا

وأما الثالث فلما عرفت في جواب الشبهة الرابعة من أن عدم المعلول لعدم العلة وإن كانا مستمرين وقيل المحوج إلى المؤثر هو الإمكان مع الحدوث فيكون كل منهما جزءا من العلة المحوجة وقيل المحوج هو الإمكان بشرط الحدوث فيكون الإمكان علة محوجة والحدوث شرطا لعليتها وتأثيرها قالوا دليل الفريقين السابقين يقتضي اعتبار كل من الإمكان والحدوث فيعتبر الحدوث إما شرطا وإما شطرا وقيل الكل أي كل واحد من الأقوال الثلاثة ضعيف

قال الإمام الرازي لأن الحدوث صفة للوجود لأنه عبارة عن مسبوقية الوجود بالعدم فيكون صفة له قطعا فيتأخر الحدوث عن الوجود لأن صفة الشيء متأخرة عنه وهو أي الوجود متأخرا عن تأثير العلة أي عن الإيجاد المتأخر عن الحاجة لأن الشيء إذا لم يحتج في نفسه إلى مؤثر لم يتصور تأثيره فيه كما في الواجب والممتنع المتأخرة عن علة الحاجة بالضرورة فيلزم على تقدير كون الحدوث علة للحاجة أو جزءا لها أو شرطا تأخره عن نفسه بمراتب أربع على التقدير الأول والثالث وخمس على التقدير الثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت