فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 2064

بإحدى الإرادتين دون الأخرى فإن أسند ترجيح هذه الإرادة إلى ارادة أخرى نقلنا الكلام إليها ولزم تسلسل الإرادات وإن لم يسند إلى شيء فقد ترجح أحد المتساويين على الآخر بلا سبب فإن قيل الإرادة واحدة لكن يتعدد تعلقها بحسب المرادات قلنا فيلزم حينئذ التسلسل في التعلقات

الشبهة السابعة جملة الحوادث التي وجدت إلى الآن من حيث هي جملة لا شك أنها حادثة وممكنة فلو كان الحدوث أو الإمكان محوجا إلى المؤثر لكانت تلك الجملة علة لكن لا علة لها وإلا فإما حادثة فتكون تلك العلة داخلة في الجملة الشاملة لجميع الحوادث بحيث لا يشذ عنها شيء منها وهي أي تلك العلة خارجة عنها لأن المؤثر في الجملة لا بد أن يكون خارجا عن الأثر فتكون داخلة وخارجة معا وهذا خلف وإما قديمة فصدورها لا لمؤثر إذ لا يجوز أن يؤثر ذلك القديم فيها لأن تأثيره فيها إن كان قديما لزم قدم الحوادث إذ لا يعقل تأثير حقيقي بلا حصول أثر وإن كان حادثا لزم أن يتصف القديم بصفة متجددة هي المؤثرية فتكون محتاجة إلى مؤثرية أخرى فننقل الكلام إليها فيلزم التسلسل والجواب أنها أي المؤثرية صفة ذهنية فنختار أن المؤثر في جملة الحوادث قديم وأن له تأثيرا متجددا لكنه صفة ذهنية اعتبارية يتصف بها القديم من غير حاجة إلى تأثير آخر فلا يتسلسل ولقائل أن يقول الاتصاف بحادث وإن كان عدميا محتاج إلى مرجح مخصص فإن قيل الإرادة كافية في ذلك قلنا قد مر آنفا وجه الإشكال فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت