فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 2064

أن ينضم إليها صورة أخرى فيطابقان معا أمرا واحدا فلا يلاحظ حينئذ تغايرهما بل اتحادهما كالحيوان والناطق المأخوذين من حيث أنهما يطابقان الماهية الإنسانية فالجنس المأخوذ بهذا الاعتبار هو عين النوع وكذا النوع وكذا الفصل وتؤخذ تارة بشرط لا شيء أي بشرط أنها صورة على حدة بحيث إذا انضمت إلى صورة أخرى كانتا متغايرتين وقد تركب منهما ماهية ثالثة كالحيوان والناطق إذا اعتبرا موجودين متغايرين في العقل وقد تركب منهما ماهية الإنسان فكل واحد من الجنس والفصل بهذا الاعتبار جزء ومادة للنوع فلا يحمل بعضها على بعض وقد تؤخذ لا بشرط شيء فيكون لها جهتان إذ يمكن أن يعتبر التغاير بينها وبين ما يقارنها وأن يعتبر اتحادهما بحسب المطابقة لماهية واحدة وهذا هو الذاتي الحمول ومعنى حمله أي حمل الحيوان مثلا عليه أي على الإنسان أن هذين المفهومين المتغايرين في العقل هويتهما الخارجية أو الوهمية واحدة فلا تلزم وحدة الاثنين ولا حمل الشيء على نفسه يعني قد اندفع بما حققناه من معنى الحمل ما يقال من أن المحمول إن كان غير الموضوع يلزم من الحمل بالمواطأة الحكم بوحدة الاثنين وإن كان عينه يلزم حمل الشيء على نفسه فلا يكون مفيدا بل لا يكون هناك حمل حقيقي وهذا المقام يستدعي مزيد بسط في الكلام لينضبط به المرام وهو أن تقول لا إشكال في تركيب الماهية من الأجزاء الخارجية التي لا تحمل عليها مواطأة إنما الإشكال في تركبها من الأجزاء المحمولة عليها المتصادقة بعضها على بعض ولذلك تحيرت فيها الأوهام واختلفت المذاهب ووجه ضبطها أن يقال ماهية الإنسان مثلا يصدق عليها مفهومات متعددة كالجوهر والجسم والحيوان وكالماشي والكاتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت