فهرس الكتاب

الصفحة 1995 من 2064

ولقوله أقضاكم علي

والقضاء يحتاج إلى جميع العلوم فيكون أعلم فيها جميعا فلا يعارضه نحو أفرضكم زيد

وأقرؤكم أبي فإنهما يدلان على التفضيل في علم الفرائض وعلم القراءة فقط

ولقوله تعالى وتعيها أذن واعية

أي حافظة وأكثر المفسرين على أنه علي

ومقام المدح يقتضي الاختصاص بما مدح به ولأنه أي عليا نهى عمر عن رجم من ولدت لستة أشهر ونبهه علي أن قوله وتعالى والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين مع قوله وحمله وفصاله ثلاثون شهرا يدل على أن أقل مدة الحمل ستة أشهر

ونهاه أيضا عن رجم الحاملة التي أقرت عنده بالزنا

وقال إن كان لك سلطان عليها فما سلطانك على ما في بطنها فقال عمر في كل واحدة من القضيتين لولا علي لهلك عمر

ولقول علي لو كسرت لي الوسادة ثم جلست عليها لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم وبين أهل الزبور بزبورهم وبين أهل الفرقان بفرقانهم

والمقصود إحاطة علمه بما في هذه الكتب الأربعة لا لجواز الحكم بما نسخ

فلا يتجه عليه اعتراض أبي هاشم بأن التوراة منسوخة فكيف يجوز الحكم بها ويدل على ما ذكرناه قوله والله ما من آية نزلت في بر أو بحر أو سهل أو جبل أو سماء أو أرض أو ليل أو نهار إلا وأنا أعلم فيمن نزلت وفي أي شيء نزلت

ويؤيده أن أول كلامه مشتمل على الفرض والتقدير

وليس يلزم منه جواز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت