فهرس الكتاب

الصفحة 1994 من 2064

من المفسرين والمولى بمعنى الناصر

واختصاص علي من بين الصحابة بنصرة النبي يدل على أنه أفضل منهم لأن نصرته من أفضل العبادات

وأيضا بدأ الله بنفسه ثم بجبريل ثم بعلي فدل على كونه أفضل من غيره

فقيل دليلكم على أن المراد به علي معارض بما عليه الأكثر من العموم الشامل له ولغيره وبما عليه قوم من المفسرين كالضحاك وغيره من أن المراد أبو بكر وعمر

الثاني عشر قوله من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه وإلى نوح في تقواه وإلى إبراهيم في حلمه وإلى موسى في هيبته وإلى عيسى في عبادته فلينظر إلى ابن أبي طالب

فقد ساواه النبي المذكورين وهم أفضل من سائر الصحابة إجماعا فكذا من ساواهم

وأجيب بأنه تشبيه لعلي بكل واحد من هؤلاء الأنبياء في فضيلة واحدة ولا يدل على المساواة في كل فضيلة لكل واحد منهم وإلا كان علي أفضل من الأنبياء المذكورين لمشاركته ومساواته حينئذ لكل منهم في فضيلته واختصاصه بفضيلة الآخرين

والإجماع منعقد قبل ظهور المخالف الثابت على أن الأنبياء أفضل من الأولياء

المسلك الثاني ما يدل عليه أي على كونه أفضل تفصيلا وهو أن فضيلة المرء على غيره إنما تكون بما له من الكمالات

وقد اجتمع في علي منها ما تفرق في الصحابة

وهي أمور

الأول العلم

وعلي أعلم الصحابة لأنه كان في غاية الذكاء والحرص على التعلم ومحمد الناس وأحرصهم على إرشاده

وكان في صغره في حجره وفي كبره ختنا له يدخل عليه كل وقت

وذلك الذي ذكرناه من صفاته وصفات معلمه يقتضي بلوغه في العلم كل مبلغ

وأما أبو بكر فاتصل بخدمته في كبره وكان يصل إليه في اليوم مرة ومرتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت