فهرس الكتاب

الصفحة 1988 من 2064

والجواب عن الكل أنه يدل على الفضيلة

وأما الأفضلية فلا

كيف ومرجعها إلى كثرة الثواب وذلك يعود إلى الاكتساب والإخلاص

وما يعود إلى نصرة الإسلام ومآثرهم في تقوية الدين

واعلم أن مسألة الأفضلية لا مطمع فيها في الجزم واليقين وليست مسألة يتعلق بها عمل فيكتفي فيها بالظن

والنصوص المذكورة من الطرفين

بعد تعارضها

لا تفيد القطع على ما لا يخفى على منصف لكنا وجدنا السلف قالوا بأن الأفضل أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي

وحسن ظننا بهم يقضي بأنهم لو لم يعرفوا ذلك لما أطبقوا عليه

فوجب علينا اتباعهم في ذلك

وتفويض ما هو الحق فيه إلى الله

الشرح

المقصد الخامس في أفضل الناس بعد رسول الله

هو عندنا وأكثر قدماء المعتزلة أبو بكر رضي الله عنه

وعند الشيعة وأكثر متأخري المعتزلة علي

لنا وجوه

الأول قوله تعالى وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى

قال أكثر المفسرين وقد اعتمد عليه العلماء إنها نزلت في أبي بكر فهو أتقى

ومن هو أتقى فهو أكرم عند الله لقوله تعالى إن أكرمكم عند الله أتقاكم

وهو أي الأكرم عند الله هو الأفضل فأبو بكر أفضل ممن عداه من الأمة

وأيضا فقوله وما لأحد عنده من نعمة تجزى يصرفه عن الحمل على علي إذ عنده نعمة التربية فإن النبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت