فهرس الكتاب

الصفحة 1953 من 2064

الحصول لا يفتقر إلى الإجماع من جميع أهل الحل والعقد إذ لم يقم عليه أي على هذا الافتقار دليل من العقل أو السمع بل الواحد والإثنين من أهل الحل والعقد كاف في ثبوت الإمامة ووجوب اتباع الإمام على أهل الإسلام

وذلك لعلمنا أن الصحابة مع صلابتهم في الدين وشدة محافظتهم على أمور الشرع كما هو حقها اكتفوا في عقد الإمامة بذلك المذكور من الواحد والإثنين كعقد عمر لأبي بكر وعقد عبد الرحمن بن عوف لعثمان

ولم يشترطوا في عقدها اجتماع من في المدينة من أهل الحل والعقد فضلا عن إجماع الأمة من علماء أمصار الإسلام ومجتهدي جميع أقطارها هذا كما مضى

ولم ينكر عليهم أحد

وعليه أي على الاكتفاء بالواحد والإثنين في عقد الإمامة انطوت الأعصار بعدهم إلى وقتنا هذا

وقال بعض الأصحاب يجب كون ذلك العقد من واحد أو اثنين بمشهد بينة عادلة كفا للخصام في ادعاء من يزعم عقد الإمامة له سرا قبل من عقد له جهرا

فإنه إذا لم يشترط البينة العادلة توجهت المخاصمة بالعقد سرا

وإذا اشترطت اندفعت لأن ذلك العقد غير صحيح

وهذا الذي ذكر من اعتبار البينة العادلة وعدمه من مسائل الاجتهادية فيجتهد فيها ويعمل بما يؤدي الاجتهاد إليه

ثم إذا اتفق التعدد في بلد أو بلاد تفحص عن المتقدم فأمضى

ولو أصر الآخر فهو من البغاة

فيجب أن يقاتل حتى يفيء إلى أمر الله

فإن لم يكن هناك متقدم أو كان ولم يعلم بعينه وجب إبطال الجميع واستئناف العقد لمن وقع عليه الاختيار

ولا يجوز العقد لإمامين في صقع أي جانب متضايق الأقطار لأدائه إلى وقوع الفتنة واختلال النظام أما في متسعها أي أما العقد لإمامين في صقع متسع الأقطار بحيث لا يسع الواحد تدبيره فهو محل الاجتهاد لوقوع الخلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت