فهرس الكتاب

الصفحة 1952 من 2064

الله الذي يجب اتباعه وإن كانا لا تصرف لهما في المشهود عليه والمحكوم عليه

يريد أن الشاهد ليس له أن يتصرف بالمدعى عليه

ومع ذلك يجعل القاضي متصرفا فيه بالحكم عليه

وكذا القاضي ليس له حق الاستيفاء منه

ومع ذلك يجعل المدعي مستحقا لذلك

الثالث أن القضاء وكذا الحسبة أمر جزئي

ولا ينعقد بالبيعة فيكف تنعقد بها الإمامة العظمى العامة لجميع المسلمين كافة

قلنا لا نسلم عدم انعقاد القضاء أو الحسبة بالبيعة للخلاف فيه

وإن سلم عدم انعقاده بها فذلك عند وجود الإمام لإمكان الرجوع إليه في هذا المهم

وأما عند عدمه فلا بد من القول بانعقاده بالبيعة تحصيلا للمصالح المنوطة به ودرءا للمفاسد المتوقعة دونه أي دون القضاء

الرابع ثبوت الإمامة بالبيعة يؤدي إلى الفتنة إذ ربما تبايع أقوام على أئمة في بلد واحد أو بلاد متعددة

ويدعي كل منهم أن الإمام الذي اختاره أولى من غيره فيؤدي ذلك إلى الفتنة

ويعود نفعه ضرا

وجوابه ما مر من أن الضرر اللازم من تركه أكثر بكثير من الضر اللازم من نصبه

وإذا تعارضا وجب دفع أعظمهما

الخامس وهو عمدتهم في إثبات مطلبهم أن العصمة والعلم بجميع مسائل الدين على التفصيل بحيث تكون كلها حاضرة عنده بلا احتياج إلى نظر واستدلال

وعدم الكفر شرط لصحة الإمامة

ولا يعلمها أهل البيعة فلا تثبت الإمامة ببيعتهم

وقد مر جوابهما أي جواب الرابع كما قررناه

وجواب الخامس وهو أن البيعة إمارة دالة على حكم الله ورسوله بإمامة صاحب البيعة

وإذا ثبت حصول الإمامة بالاختيار والبيعة فاعلم أن ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت