فهرس الكتاب

الصفحة 1902 من 2064

والظاهر أن الظن الغالب الذي لا يخطر معه احتمال النقيض بالبال حكمه حكم اليقين

الثاني التصديق التفصيلي في أفراد ما علم مجيئه به جزء من الإيمان يثاب عليه ثوابه على تصديقه بالإجمال

والنصوص دالة على قبوله لهما

الشرح

المقصد الثاني في أن الإيمان هل يزيد وينقص أثبته طائفة ونفاه آخرون

قال الإمام الرازي وكثير من المتكلمين هو بحث لفظي لأنه فرع تفسير الإيمان

فإن قلنا هو التصديق فلا يقبلهما لأن الواجب هو اليقين

وأنه لا يقبل التفاوت لا بحسب ذاته لأن التفاوت إنما هو لاحتمال النقيض

وهو أي احتماله ولو بأبعد وجه ينافي اليقين فلا يجامعه ولا بحسب متعلقة لأنه جميع ما علم بالضرورة مجيء الرسول به والجميع من حيث هو جميع لا يتصور فيه تعدد

وإلا لم يكن جميعا

وإن قلنا هو الأعمال إما وحدها أو مع التصديق فيقبلهما

وهو ظاهر

والحق أن التصديق يقبل الزيادة والنقصان لوجهين أي بحسب الذات وبحسب المتعلق

الأول القوة والضعف فإن التصديق من الكيفيات النفسانية المتفاوتة قوة وضعفا قولكم الواجب اليقين والتفاوت لا يكون إلا لاحتمال النقيض

قلنا لا نسلم أن التفاوت لذلك الاحتمال فقط

إذ يجوز أن يكون بالقوة والضعف بلا احتمال للنقيض ثم ذلك الذي ذكرتموه يقتضي أن يكون إيمان النبي وآحاد الأمة سواء

وأنه باطل إجماعا

ولقول أي ذلك الذي ذكرتموه ليس بصحيح لاقتضائه تلك المساواة ولقول إبراهيم عليه السلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت