فهرس الكتاب

الصفحة 1900 من 2064

فلذلك حكمنا بعدم إيمانه لا لأن عدم السجود لغير الله داخل في حقيقة الإيمان حتى لو علم أنه لم يسجد لها على سبيل التعظيم واعتقاد الإلهية بل سجد لها وقلبه مطمئن بالتصديق

لم يحكم بكفره فيما بينه وبين الله وإن أجري عليه حكم الكفر في الظاهر

الثالث قوله تعالى وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون فإنه يدل على اجتماع الإيمان مع الشرك

والتصديق

بجميع ما جاء به الرسول لا يجامع الشرك لأن التوحيد مما علم مجيئه به فلا يكون الإيمان عبارة عن ذلك التصديق

قلنا ذلك الذي ذكرتموه مشترك الإلزام لأن الشرك مناف للإيمان إجماعا

وفعل الواجبات لا ينافيه فلا يكون إيمانا ثم نقول في حله إن الإيمان المعدى بالباء هو التصديق ولم يقصد به في الآية التصديق

بجميع ما علم مجيئه في الدين بل بما قيد به ظاهرا

وهو الله سبحانه وتعالى

والتصديق بالله لا ينافي الشرك إذ لعله بوجوده وصفاته الحقيقية لا بالتوحيد الذي هو من الصفات السلبية وحاصله أن الإيمان في اللغة هو التصديق مطلقا

وفي الشرع هو التصديق مقيدا بأمر مخصوص هو جميع ما علم كونه من الدين ضرورة

والمذكور في الآية محمول على معناه اللغوي

واعلم أن الإمام الرازي قرر في النهاية الوجه الثالث هكذا المراد بالإيمان هنا التصديق

وهو مجامع للشرك فالإيمان الذي لا يجامع الشرك وجب أن يكون مغايرا للتصديق ثم أجاب عنه بأن ذلك حجة عليكم لأن أفعال الواجبات قد تجامع الشرك والإيمان لا يجامعه

فدل على أن فعل الواجبات ليس بالإيمان

وعلى هذا التقرير يظهر اشتراك الإلزام لا على ما في الكتاب

احتج الآخرون القائلون بأن الإيمان فعل الطاعات بأسرها والقائلون بأنه مركب من التصديق والإقرار والعمل جميعا

بقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت