فهرس الكتاب

الصفحة 1898 من 2064

القبلة دفعا لتوهم إضاعة صلوات كانت إليه

قلنا بالتصديق بها أي لا يضيع تصديقكم بوجوب الصلوات التي توجهتم فيها إلى بيت المقدس

وما ترتب على ذلك التصديق

وهو تلك الصلوات

فلا يلزم حينئذ تغيير اللفظ عن معناه الأصلي

وإن سلم أن المراد الصلاة جاز أن يكون مجاز وهو أولى من النفل الذي هو مذهبكم

الثالث قاطع الطريق ليس بمؤمن فيكون ترك المنهي داخلا في الإيمان

وإنما قلنا هو ليس بمؤمن لأنه يخزى يوم القيامة لقوله تعالى فيهم ولهم في الآخرة عذاب عظيم قال المفسرون أي ولهم في الآخرة عذاب النار

فالمذكور في الكتاب معنى القرآن لا نظمه مع قوله تعالى حكاية على سبيل التصديق والتقرير ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته

فإن هذين القولين معا يدلان على أن قاطع الطريق يخزى يوم القيامة

والمؤمن لا يخزى في ذلك اليوم لقوله تعالى يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه

قلنا عدم الإخزاء لا يعم المؤمنين جميعا بل هو مخصوص بالصحابة كما يدل عليه لفظ معه

ولا قاطع طريق فيهم فلا يتم هذا الاستدلال

وأيضا يجوز أن يكون الموصول مع صلته مبتدأ خبره نورهم يسعى بين أيديهم

وحينئذ جاز أيضا أن يكون المؤمن مخزى في يوم القيامة بإدخاله في النار وإن كان مآله الخروج منها

الرابع نحو قوله لا يزني الزاني وهو مؤمن لا إيمان لمن لا أمانة له

قلنا مبالغة على معنى أن هذه الأفعال ليست من شأن المؤمن كأنها تنافي الإيمان ولا تجامعه

ويجب الحمل على هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت