فهرس الكتاب

الصفحة 1752 من 2064

للإعجاز

أما النظم الغريب فلأنه أمر سهل سيما بعد سماعه فلا يكون موجبا للإعجاز

وأيضا فحماقات مسيلمة على وزنه وأسلوبه ومن حماقته قوله الفيل ما الفيل وما أدراك ما الفيل له ذنب وبيل وخرطوم طويل

وأما البلاغة فلوجوه

الأول إذا نظرنا إلى أبلغ خطبة للخطباء

وأبلغ قصيدة للشعراء وقطعنا النظر عن الوزن والنظم المخصوص ثم قسناه إلى أقصر سورة من القرآن

وأنتم تزعمون التحدي بها ويتناولها قوله تعالى فأتوا بسورة من مثله لم نجد الفرق بينهما في البلاغة بينا بل ربما زعم أن الأفصح معارضتها الذي قيس إليها

ولا بد في المعجز الذي يستدل به على صدق المدعي من ظهور التفاوت بينه وبين ما يقاس إليه إلى حد تنتفي معه الريبة حتى يجزم بصدقه جزما يقينا

الوجه الثاني إن الصحابة اختلفوا في بعض القرآن حتى قال ابن مسعود بأن الفاتحة والمعوذتين ليست من القرآن مع أنها أشهر سوره

ولو كانت بلاغتها بلغت حد الإعجاز لتميزت به عن غير القرآن

فلم يختلفوا في كونها منه

الوجه الثالث إنهم كانوا عند جمع القرآن إذا أتى الواحد إليهم ولم يكن مشهورا عندهم بالعدالة بالآية والآيتين لم يضعوها في المصحف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت