فهرس الكتاب

الصفحة 1751 من 2064

والامتداد وتمسكوا في ذلك بقوله تعالى ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا

وقيل إعجازه بالصرفة على معنى أن العرب كانت قادرة على كلام مثل القرآن قبل البعثة لكن الله صرفهم عن معارضته واختلف في كيفية الصرف فقال الأستاذ أبو إسحق منا والنظام من المعتزلة صرفهم الله عنها مع قدرتهم عليها

وذلك بأن صرف دواعيهم إليها مع كونهم مجبولين عليها خصوصا عند توفر الأسباب الداعية في حقهم كالتفريع بالعجز والاستنزال عن الرياسات والتكليف بالانقياد

فهذا الصرف خارق للعادة فيكون معجزا

وقال المرتضى من الشيعة بل صرفهم بأن سلبهم العلوم التي يحتاج إليها في المعارضة يعني أن المعارضة والإتيان بمثل القرآن يحتاج إلى علوم يقتدر بها عليها وكانت تلك العلوم حاصلة لهم لكنه تعالى سلبها عنهم فلم يبق لهم قدرة عليها

الفصل الثاني في شبه القادحين في إعجازه والتقصي عنها قالوا أولا وجه الإعجاز يحب أن يكون بينا لمن يستدل به عليه بحيث لا يلحقه ريبة واختلافكم فيه أي في وجه الإعجاز أنه ماذا دليل خفائه فكيف يستدل به على إعجازه ثم قالوا ثانيا ما ذكرتم من الوجوه لا يصلح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت