فهرس الكتاب

الصفحة 1750 من 2064

والتقديم والتأخير والفصل والوصل اللائق بالمقام وتعريه أي خلوه عن اللفظ الغث أي الركيك والشاذ الخارج عن القياس والشارد النافر عن الاستعمال إلى غير ذلك من أنواع البلاغات بحيث أي وجده مشتمرا على فنون البلاغة بحيث لا يرى المتصفح له أي للقرآن وتراكيبه المميز بين فنون البلاغة نوعا منها أي من تلك الفنون إلا وجده أحسن ما يكون فالقرآن مشتمل على جملتها لم يغادر شيئا منها ولا يقدر أحد من البلغاء الواصلين إلى ذروة البلاغة من العرب العرباء وإن استفرغ وسعه وطاقته في تزيين كلامه إلا على نوع أو نوعين منه أي من المذكور الذي هو فنون البلاغة

وربما لو رام غيره أي غير ذلك النوع لم يواته أي لم يوافقه ولم يتأت له

قال الآمدي إن أفصح فصيح من العرب وأبلغ بليغ من أهل الأدب من أرباب النظم والنثر والخطب غايته الاستيثار بنوع واحد من أنواع البلاغة على وجه لو رام غيره في كلامه لما واتاه وكان فيه مقصرا والقرآن محتو عليها كلها

ومن كان أعرف بالعربية أي لغة العرب وفنون بلاغتها كان أعرف بإعجاز القرآن المتفرع على بلاغته

وقال القاضي الباقلاني هو أي وجه إعجازه مجموع لأمرين أي النظم الغريب وكونه في الدرجة العالية من البلاغة

وقيل هو إخباره عن الغيب نحو وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين

أخبر عن غلبة الروم على الفرس فيما بين ثلاث إلى التسع وقد وقع كما أخبر به وذلك كثيرا يعرف بتتبع القرآن وإخباراته عن الأمور المستقبلة الكائنة على وفقها

وقيل وجه إعجازه عدم اختلافه وتناقضه مع ما فيه من الطول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت