فهرس الكتاب

الصفحة 1746 من 2064

للأنبياء

فلا يرد ما يحكى عن أفاضل الحكماء من الأخلاق العجيبة التي جعلها الناس قدوة لأحوالهم في الدنيا والآخرة

المسلك الثالث إخبار الأنبياء المتقدمين عليه من نبوته التوراة والإنجيل

فإن قيل إن زعمتم مجيء صفته مفصلا أنه يجيء في السنة الفلانية في البلدة الفلانية وصفته كيت وكيت فاعلموا أنه نبي فباطل

لأنا نجد التوراة والإنجيل خاليين عن ذلك

وأما ذكره مجملا فإن سلم فلا يدل على النبوة بل على ظهور إنسان كامل أو لعله شخص آخر لم يظهر بعد

قلنا المعتمد ظهور المعجزة على يده

وهذه الوجوه الأخر للتكملة وزيادة التقرير

المسلك الرابع وارتضاه الإمام الرازي أنه بين قوم لا كتاب لهم ولا حكمة فيهم أني بعثت بالكتاب والحكمة لأتمم مكارم الأخلاق وأكمل الناس في قوتهم العلمية والعملية وأنور العالم بالإيمان والعمل الصالح

ففعل ذلك وأظهر دينه على الدين كله كما وعده الله

ولا معنى للنبوة إلا ذلك

وهذا قريب من مسلك الحكماء

واعلم أن المنكرين لبعثته قومان

أحدهما القادحون في معجزته كالنصارى

وقد مر ما فيه كفاية

وثانيهما اليهود إلا العيسوية فإنهم سلموا بعثته لكن إلى العرب خاصة لا إلى الخلق كافة

واحتجوا بوجهين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت