فهرس الكتاب

الصفحة 1724 من 2064

الحال ليكون جمعا بين الوجود والعدم

وذلك أي التكليف كالإحداث يعني أن ما أوردتموه علينا في التكليف يلزمكم في إحداث الفعل فيقال إحداثه إما حال وجوده فيكون تحصيلا للحاصل وإما حال عدمه فيكون جمعا بين النقيضين

وهو أي الإحداث مما لا شك فيه

فما هو جوابكم في الإحداث فهو جوابنا في التكليف

وجواب الخامس أن ذلك أي التفكر في معرفة الله وصفاته وأفعاله أحد أغراض التكليف بل هو العمدة الكبرى منها وسائر التكاليف معينة عليه داعية إليه ووسيلة إلى صلاح المعاش المعين على صفاء الأوقات عن المشوشات التي يربى شغلها على شغل التكاليف

الطائفة الثالثة من قال في العقل مندوحة عن البعثة إذ هو كاف في معرفة التكاليف فلا فائدة فيها وهم البراهمة والصابئة والتناسخية

غير أن من البراهمة من قال بنبوة آدم فقط

ومنهم من قال بنبوة إبراهيم فقط

ومن الصابئة من قال بنبوة شيث وإدريس فقط

وهؤلاء كلهم احتجوا بأن ما حكم العقل بحسنه من الأفعال يفعل

وما حكم بقبحه يترك

وما لم يحكم فيه بحسن ولا قبح يفعل عند الحاجة إليه لأن الحاجة ناجزة حاضرة فيجب اعتبارها دفعا لمضرة فواتها

ولا يعارضها مجرد الاحتمال أي احتمال المضرة بتقدير قبحه

ويترك عند عدمها للاحتياط في دفع المضرة المتوهمة

والجواب بعد تسليم حكم العقل بالحسن والقبح أن الشرع المستفاد من البعثة فائدته تفصيل ما أعطاه العقل إجمالا من مراتب الحسن والقبح والمنفعة والمضرة

وبيان ما يقصر عنه العقل ابتداء فإن القائلين بحكم العقل لا ينكرون أن من الأفعال ما لا يحكم العقل فيه بشيء

وذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت