فهرس الكتاب

الصفحة 1722 من 2064

من أن فعل العبد واقع بقدرة الله إذ لا تأثير لقدرة العبد عندكم أصلا

والتكليف بفعل الغير تكليف بما لا يطاق

ومن أن الفعل إما معلوم الوقوع من العبد أو معلوم اللاوقوع منه

فعلى الأول يكون ضروريا وعلى الثاني ممتنعا

ولا قدرة على شيء منهما والتكليف حينئذ أي حين إذ ثبت الجبر قبيح فيكون ممتنعا

الثاني التكليف إضرار بالعبد لما يلزمه من التعب بالفعل إذا أقدم عليه أو العقاب بالترك إذا أحجم عنه

وهو أي الإضرار قبيح والله تعالى منزه عنه

الثالث التكليف إما لا لغرض وهو عبث قبيح أو لغرض يعود إلى الله

وهو محال لأنه تعالى منزه عن الأغراض كلها من جلب المنافع ودفع المضار أو إلى العبد وهو إما اضرار وهو منتف بالإجماع أو نفع

وتكليف جلب النفع والتعذيب بعدمه بخلاف المعقول فإنه منزلة أن يقال له حصل المنفعة لنفسك

وإلا عذبتك أبد الآباد

ولا شك أن أهم مصالحه ترك التعذيب ثم إنه أي النفع الذي يتضمنه التكليف للمؤمنين المطيعين معارض بما فيه من المضرة العظيمة بالكفار والعصاة

ولا شك أن إضرار جماعة لمنفعة آخرين ظلم قبيح

الرابع التكليف بإيقاع الفعل إما مع وجود الفعل ولا فائدة فيه أصلا لوجوبه وتعين صدوره حينئذ فيكون عبثا قبيحا

وكذا الحال إذا كان التكليف بعد الفعل مع أنه تكليف بتحصيل الحاصل

وإما قبل وجود الفعل وأنه تكليف بما لا يطاق لأن الفعل قبل الفعل محال إذ لا يمكن وجود الشيء حال عدمه

والتكليف بما لا يطاق باطل عند من لا يجوزه

وهو ظاهر

وأما من جوزه فإنه لا يقول بوقوعه ولا أن أي ولا يقول بأن كل تكليف كذلك أي تكليف بما لا يطاق

والتكليف بالفعل قبله يستلزم وقوع التكليف بما لا يطاق

ويستلزم أن كل تكليف من هذا القبيل

فيكون هذا القسم باطلا عنده أيضا

وإذا بطلت الأقسام الحاضرة امتنع التكليف مطلقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت