فهرس الكتاب

الصفحة 1644 من 2064

وأعطي المجني عليه عوضا لإيلامه له

وإن لم يكن له حسنات وجب على الله إما صرف المؤلم عن إيلامه أو تعويضه من عنده بما يوازي إيلامه

ولهم بناء على هذا الأصل اختلافات شاهدة بفساده

الأول قال طائفة جاز أن يكون العوض في الدنيا

وقال آخرون بل يجب أن يكون في الآخرة كالثواب

الثاني هل تدوم اللذة المبذولة عوضا كما يدوم الثواب أو تنقطع

الثالث هل يحبط العوض بالذنوب كما يحبط الثواب

الرابع هل يجوز إيصال ما يوصل عوضا للآلام ابتداء بلا سبق ألم أم لا

الخامس على الجواز هل يؤلم ليعوض أو يكون ذلك مع إمكان الابتداء به مخالفا للحكمة

السادس على المنع هل يؤلم ليعوض عوضا زائدا ليكون لطفا له ولغيره إذ يصير ذلك عبرة له تزجره عن القبيح

السابع البهائم هل تعوض بما يلحقها من الآلام والمشاق مدة حياتها وتمتاز بها عن أمثالها التي لا تقاسي مثلها أو لا تعوض وإن عوضت فهل ذلك في الجنة وإن كان في الجنة فهل يخلق فيها عقل تعقل به أنه جزاء على أن منهم من أنكر لحوق الألم البهائم والصبيان مكابرة وهربا من إلزام دخولها الجنة وخلق العقل فيها

الشرح

المقصد السادس اعلم ان الأمة قد اجتمعت إجماعا مركبا على أن الله لا يفعل القبيح ولا يترك الواجب

فالأشاعرة من جهة أنه لا قبيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت