فهرس الكتاب

الصفحة 1643 من 2064

وقلتها بالنسبة إليها

وما ذلك إلا كمن يقابل نعمة الملك عليه مما لا يحصره بتحريك أنملته فكيف يحكم العقل بإيجابه الثواب عليه

وأما التكليف فنختار أنه لا لغرض أو لضر قوم ونفع آخرين كما هو الواقع أو ليس ذلك على سبيل الوجوب

الثالث العقاب على المعصية زجرا عنها

فإن في تركه التسوية بين المطيع والعاصي وفيه إذن للعصاة في المعصية وإغراء لهم بها

فيقال لهم العقاب حقه والإسقاط فضل

فكيف يدرك امتناعه بالعقل

وحديث الإذن والإغراء مع رجحان ظن العقاب بمجرد تجويز مرجوح ضعيف جدا

الرابع الأصلح للعبد في الدنيا

فيقال الأصلح للكافر الفقير المعذب في الدنيا والآخرة ألا يخلق

حكاية تنحى بالقلع على هذه القاعدة قال الأشعري لأستاذه أبي علي الجبائي ما تقول في ثلاثة أخوة عاش أحدهم في الطاعة وأحدهم في المعصية ومات أحدهم صغيرا فقال يثاب الأول بالجنة ويعاقب الثاني بالنار والثالث لا يثاب ولا يعاقب

قال فإن قال الثالث يا رب لو عمرتني فأصلح فأدخل الجنة قال يقول الرب كنت أعلم أنك لو عمرت لفسقت وأفسدت فدخلت النار

قال فيقول الثاني يا رب لم لم تمتني صغيرا لئلا أذنب فلا أدخل النار كما أمت أخي فبهت

فترك الأشعري مذهبه إلى المذهب الحق

وكان أول ما خالف فيه المعتزلة

الخامس العوض على الآلام

قالوا الألم إن وقع جزاء لما صدر عن العبد من سيئة لم يجب على الله عوضه

وإلا فإن كان الإيلام من الله وجب العوض

وإن كان من مكلف آخر فإن كان له حسنات أخذ من حسناته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت