فهرس الكتاب

الصفحة 1642 من 2064

المتن إعلم أن الأمة قد أجمعت على أن الله لا يفعل القبيح ولا يترك الواجب

فالأشاعرة من جهة أنه لا قبيح منه ولا واجب عليه

وأما المعتزلة

فمن جهة أن ما هو قبيح منه يتركه وما يجب عليه يفعله

وهذا فرع المسألة المتقدمة إذ لا حاكم بقبح القبيح منه ووجوب الواجب عليه إلا العقل وقد أبطلنا حكمه وبينا أنه تعالى الحاكم فيحكم ما يريد

والمعتزلة أوجبوا عليه على أصلهم أمورا

الأول اللطف

وفسروه بأنه الذي يقرب العبد إلى الطاعة ويبعده عن المعصية كبعثة الأنبياء

فإنا نعلم أن الناس معها أقرب إلى الطاعة وأبعد عن المعصية

فيقال لهم هذا ينتقض بأمور لا تحصى

فإنا نعلم أنه لو كان في كل عصر نبي وفي كل بلد معصوم يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وكان حكام الأطراف مجتهدين متقين لكان لطفا

وأنتم لا توجبونه بل نجزم بعدمه

الثاني الثواب على الطاعة لأنه مستحق للعبد

ولأن التكليف إما لا لغرض وهو عبث وأنه لجد قبيح

وإما لغرض إما عائد إلى الله تعالى وهو منزه عنه أو إلى العبد إما في الدنيا وأنه مشقة بلا حظ وإما في الآخرة وهو إما إضراره

وهو باطل إجماعا وإما نفعه وهو المطلوب

فيقال لهم الطاعة لا تكافىء النعم السابقة لكثرتها وعظمها وحقارة أفعال العبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت