فهرس الكتاب

الصفحة 1641 من 2064

والجواب الفرق بتضرر الشاهد دون الغائب

وأيضا حرمة التصرف في ملك الشاهد مستفادة من الشرع

دليل الإباحة وجهان

أحدهما أنه تصرف لا يضر المالك فيباح كالاستظلال بجدار الغير والاقتباس من ناره والنظر في مرآته

والجواب أن الأصل ثبت بالشرع وحكم العقل فيه أي في الأصل بالمعنى المتنازع فيه ممنوع بل إنما يحكم فيه بمعنى الملاءمة وموافقة الغرض والمصلحة

وثانيهما أنه تعالى خلق العبد وخلق الشهوة فيه وخلق المنتفع به من الثمار المطعومة وغيرها

فالحكمة تقتضي إباحته أي إباحة الانتفاع وإلا كان حقه عبثا

وكيف يدرك تحريمه بالعقل وما هو إلا كمن يغترف غرفة من بحر لا ينزف ليدفع به عطشه المهلك

أترى العقل يحكم بمنع أكرم الأكرمين منه وتكليفه التعرض للهلاك كلا

والجواب ربما خلقه ليصبر عنه ويمنع هواه وشهوته فيثاب على ذلك

وهذه منفعة جليلة أو خلقه لغرض آخر لا نعلمه

وأما التوقف فيفسر تارة بعدم الحكم ومرجعه الإباحة إذ ما لا منع فمباح إلا أن يشترط في الإباحة الإذن

فيرجع إلى كونه حكما شرعيا لا عقليا

وكلامنا فيه

وإنما يتجه هذا اشترط إذن الشارع لا إذن العقل

وربما يقال هذا التفسير جزم بعدم الحكم لا توقف إلا أن يراد توقف العقل عن الحكم ويفسر تارة بعدم العلم أي هناك حظر أو إباحة لكنا لا نعلمه

وهذا أمثل من التفسير الأول المشتمل على نوع تكلف في معنى التوقف كما عرفت لكن عدم العلم لا لتعارض الأدلة إذ قد تبين بطلانها بل لعدم الدليل على أحد هذين الحكمين بعينه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت