فهرس الكتاب

الصفحة 1640 من 2064

تعليل الأحكام بها

وفي منعه سد باب القياس وتعطل أكثر الوقائع من الأحكام

وأنتم لا تقولون به

قلنا اهتداء العقل إلى المصالح والمفاسد ليس من المقصود في شيء كما مر من أن المصلحة والمفسدة راجعة إلى ملاءمة الغرض ومنافرته

ولا نزاع في أنه عقلي

نعم رعايته تعالى في أحكامه مصالح العباد ودفع مفاسدهم تفضل منه عندنا وواجب عليه عندكم بناء على أصلنا وأصلكم

وقد يحتج بلزوم إفحام الأنبياء وعجزهم عن إثبات نبوءتهم على تقدير كون الحسن والقبح شرعيين

وقد مر في باب النظر من الموقف الأول

تفريع إذا ثبت أن الحاكم بالحسن والقبح هو الشرع دون العقل ثبت أن لا حكم من الأحكام الخمسة وما ينتمي إليها للأفعال قبل الشرع

وأما المعتزلة فقالوا ما يدرك جهة حسنه أو قبحه بالعقل من الأفعال التي ليست اضطرارية ينقسم إلى الأقسام الخمسة لأنه إن اشتمل تركه على مفسدة فواجب

أو فعله فحرام

وإلا فإن اشتمل فعله على مصلحة فمندوب

أو تركه فمكروه

وإلا أي وإن لم يشتمل شيء من طرفيه على مفسدة ولا مصلحة فمباح

وأما ما لا يدرك جهته بالعقل لا في حسنه ولا في قبحه فلا يحكم فيه قبل الشرع بحكم خاص تفصيلي في فعل فعل إذ لم يعرف فيه جهة تقتضيه

وأما على سبيل الإجمال في جميع تلك الأفعال فقيل بالحظر والإباحة والتوقف

دليل الحظر أنه تصرف في ملك الغير بلا إذنه لأن الكلام فيما قبل الشرع فيحرم كما في الشاهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت