فهرس الكتاب

الصفحة 1576 من 2064

الحركة

وهي صفة توجب المتحركية مع أن أكثر العقلاء لا يتصورون تلك الصفة

وهذان الوجهان أي الثاني والثالث المذكوران في إبطال اللازم لا يلزمان أبا الحسين حيث يتوقف في الجوهر الفرد وينفي تلك الصفة

ولأن المحرك منا لإصبعه محرك لأجزائها لا محالة ولا شعور له بها

فكيف يتوهم أنه يعرف حركتها ويقصدها

الوجه الثالث إن العبد لو كان موجدا لفعله بقدرته واختياره استقلالا فلا بد أن يتمكن من فعله وتركه

وإلا لم يكن قادرا عليه مستقلا فيه

وأن يتوقف ترجيح فعله على تركه على مرجح إذ لو لم يتوقف عليه كان صدور الفعل عنه مع جواز طرفيه وتساويهما اتفاقيا لا اختياريا

ويلزم أيضا أن لا يحتاج وقوع أحد الجائزين إلى سبب فينسد باب إثبات الصانع وذلك المرجح لا يكون منه أي من العبد باختياره وإلا لزم التسلسل لأنا ننقل الكلام إلى صدور ذلك المرجح عنه

ويكون الفعل عنده أي عند ذلك المرجح واجبا أي واجب الصدور عنه بحيث يمتنع تخلفه عنه

وإلا لم يكن الموجود أي ذلك المرجح المفروض تمام المرجح لأنه إذا لم يجب منه الفعل حينئذ جاز أن يوجد معه الفعل تارة ويعدم أخرى مع وجود ذلك المرجح فيهما فتخصيص أحد الوقتين بوجوده يحتاج إلى مرجح لما عرفت

فلا يكون ما فرضناه مرجحا مرجحا تاما

هذا خلف

وإذا كان الفعل مع المرجح الذي ليس منه واجب الصدور عنه فيكون ذلك الفعل اضطراريا لازما لا اختياريا بطريق الاستقلال كما زعموه

وأورد عليه أن هذا ينفي كون الله تعالى قادرا مختارا لإمكان إقامة الدلالة بعينها فيه

ويقال لو كان موجدا لفعله بالقدرة استقلالا فلا بد أن يتمكن من فعله وتركه وأن يتوقف فعله على مرجح إلى آخر ما مر تقريره

فالدليل منقوض بالواجب تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت