فهرس الكتاب

الصفحة 1575 من 2064

الأول إن فعل العبد ممكن في نفسه

وكل ممكن مقدور لله تعالى لما مر من شمول قدرته للممكنات بأسرها

وقد مر مخالفة الناس من المعتزلة والفرق الخارجة عن الإسلام في أن كل ممكن مقدور لله تعالى على تفاصيل مذاهبهم وإبطالها في بحث قادرية الله تعالى

ولا شيء مما هو مقدور لله بواقع بقدرة العبد لامتناع اجتماع قدرتين مؤثرتين على مقدور واحد لما مر

الوجه الثاني لو كان العبد موجدا لأفعاله بالاختيار والاستقلال لوجب أن يعلم تفاصيلها

واللازم باطل

أما الشرطية أي الملازمة فلأن الأزيد والأنقص مما أتى به ممكن منه إذ كل فعل من أفعاله يمكن وقوعه منه على وجوه متفاوتة بالزيادة والنقصان فوقوع ذلك المعين منه دونهما لأجل القصد إليه بخصوصه

والاختيار المتعلق به وحده مشروط بالعلم به كما تشهد به البديهة

فتفاصيل الأفعال الصادرة عنه باختياره لا بد أن تكون مقصودة معلومة له

وأما الاستثنائية أي بطلان اللازم فلأن النائم وكذا الساهي قد يفعل باختياره كانقلابه من جنب إلى جنب ولا يشعر بكمية ذلك الفعل وكيفيته

واعترض عليه بأنه يجوز أن يشعر بالتفاصيل ولا يشعر بذلك الشعور أو لا يدوم له الشعور الثاني

ولأن أكثر المتكلمين يثبتون الجوهر الفرد وتركب الجسم منه فيكون البطء في الحركات لتخلل السكنات والمتحرك منا باختياره لا يشعر بالسكنات المتخللة بين حركاته البطيئة بالضرورة

ولأن الواقع بقدرة العبد عند الجبائي وابنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت