فهرس الكتاب

الصفحة 1543 من 2064

إلى الأرض فإنا نعلم بالضرورة كونها طويلة جدا وإن لم يخطر ببالنا شيء من الأعراض فعلم أنه لا حاجة في الطول إلى شيء سوى الأجزاء

فالمرئي هو تلك الأجزاء لا عرض قائم بها

وأيضا فالامتداد الحاصل فيما بين الأجزاء شرط لقيام العرض الواحد الذي هو المقدار بها

وإلا لقام المقدار الواحد بها أي بتلك الأجزاء وإن كانت متناثرة متفاصلة

وهو ضروري البطلان

وإذا كان الامتداد شرطا لقيام المقدار العرضي بالأجزاء فلا يكون الامتداد عرضا قائما بها

وإلا لزم اشتراط الشيء بنفسه

فمرجع الطول إلى الأجزاء المتألفة في سمت مخصوص فرأيته رؤية تلك الأجزاء المتحيزة

وهو المطلوب

الثاني من وجوه الاعتراض لا نسلم احتياج الصحة إلى علة لأنها الإمكان

والإمكان عدمي لما تقدم في باب الإمكان والعدمي لا حاجة به إلى علة

والجواب جدلا المعارضة بما سبق فيه

أي في باب الإمكان من الأدلة الدالة على كونه وجوديا والجواب تحقيقا أن المراد بعلة صحة الرؤية كما صرح به الآمدي ما يمكن أن يتعلق به الرؤية لا ما يؤثر في الصحة

واحتياج الصحة سواء كانت وجودية أو عدمية إلى العلة بمعنى متعلق الرؤية ضروري

ونعلم أيضا بالضرورة أنه أي متعلق الرؤية أمر موجود لأن المعدوم لا تصح رؤيته قطعا

الثالث من تلك الوجوه لا نسلم أن علة صحة الرؤية يجب أن تكون مشتركة

أما أولا فلأن صحة الرؤية ليست أمرا واحدا بالشخص

وهو ظاهر

بل نقول صحة رؤية الأعراض لا تماثل صحة رؤية الجواهر إذ المتماثلان ما يسد كل منهما مسد الآخر

ورؤية الجسم لا تقوم مقام رؤية العرض ولا بالعكس إذ يستحيل أن يرى الجسم عرضا أو العرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت