فهرس الكتاب

الصفحة 1465 من 2064

بالعلم بذلك الشيء

وهكذا فيلزم من العلم بشيء واحد العلم بأمور غير متناهية وهو محال لأنا نقول المدعي لزوم إمكان علمه به أي بأنه عالم

وذلك مما لا خفاء فيه فإن من علم شيئا أمكنه أن يعلم أنه عالم به بالضرورة

وإلا جاز أن يكون أحدنا عالما بالمجسطي والمخروطات وسائر العلوم الدقيقة الكثيرة المباحث المثبتة بالدلائل القطعية ولكن لا يمكنه أن يعلم أنه عالم به

وإن التفت إلى ذلك وبالغ في الاجتهاد

وذلك سفسطة ظاهرة وإذا لزم الإمكان

ثبت المدعي لأن إمكان المحال محال

والجواب إنه إن امتنع منه تعالى علمه بنفسه منعنا الملازمة وقلنا الضرورة التي ذكرتموها إنما هي فيمن يمكنه العلم بنفسه

وإن أمكن له علمه بنفسه منعنا بطلان التالي المتضمن لهذا العلم الممكن بالفرض

وأيضا قد مر بطلان ما ذكروه في إثبات أنه لا يعلم نفسه

الثالثة من الفرق المخالفة من قال إنه لا يعلم غيره مع كونه عالما بذاته

وذلك لأن العلم بالشيء غير العلم بغيره أي بغير ذلك الشيء من الأشياء الأخر وإلا فمن علم شيئا علم جميع الأشياء لأن العلم به حينئذ عن العلم بها

وهو باطل

وإذا كان العلم بشيء مغايرا للعلم بشيء آخر فيكون له تعالى بحسب كل معلوم علم على حدة فيكون في ذاته كثرة متحققة غير متناهية هي العلوم بالمعلومات التي لا تتناهى

وذلك محال بالتطبيق

والجواب أنه أي ما ذكرتموه من كثرة العلم كثرة في الإضافات والتعلقات وذلك لأنه لا نسلم تعدد ذات العلم بتعدد المعلومات بل العلم واحد تتعدد تعلقاته بحسب معلوماته

وذلك أي تكثر الإضافات والتعلقات لا تمتنع لأنها أمور اعتبارية لا موجودة

الرابعة من تلك الفرق من قال إنه لا يعقل غير المتناهي

إذ المعقول متميز عن غيره لأن العلم إما نفس التميز أو صفة توجبه

ولأنه لو لم يتميز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت