فهرس الكتاب

الصفحة 1463 من 2064

وتقييد الكلي بالكلي مرات كثيرة لا يفيد الجزئية فضلا عن تقييده به مرة واحدة

وههنا محل تأمل

فإنهم زعموا أن العلم التام بخصوصية العلة يستلزم العلم التام بخصوصيات معلولاتها الصادرة عنها بوسط أو بغير وسط

وادعوا أيضا انتفاء علمه تعالى بالجزئيات من حيث هي جزئية لاستلزامه التغير في صفاته الحقيقية

فاعترض عليهم بعض المحققين وقال إنهم مع ادعائهم الذكاء قد تناقض كلامهم ههنا

فإن الجزئيات معلولة له كالكليات

فيلزم من قاعدتهم المذكورة علمه بها أيضا

لكنهم التجأوا في دفعه إلى تخصيص القاعدة العقلية بسبب مانع هو التغير كما هو دأب أرباب العلوم الظنية فإنهم يخصصون قواعدهم بموانع تمنع إطرادها وذلك مما لا يستقيم في العلوم اليقينية

البحث الثاني إن علمه تعالى يعم المفهومات كلها الممكنة والواجبة والممتنعة

فهو أعم من القدرة لأنها تختص بالممكنات دون الواجبات والممتنعات وإنما قلنا عمومه للمفهومات لمثل ما مر في القدرة

وهو أن الموجب للعلم ذاته والمقتضي للمعلومية ذوات المعلومات ومفهوماتها ونسبة الذات إلى الكل سواء فإذا كان عالما ببعضها كان عالما بكلها

والمخالف في هذا الأصل أيضا فرق ست

الأولى من قال من الدهرية إنه لا يعلم نفسه لأن العلم نسبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت