فهرس الكتاب

الصفحة 1442 من 2064

تخلف الأثر عنه

وهو باطل لأن أثر القادر حادث اتفاقا وخصوصا على رأيكم

وإما لا لذاتها فيحتاج تعلقها به إلى مرجح من خارج

ومع ذلك المرجح لا يجب الفعل

وإلا لزم الإيجاب بل كان جائزا هو وضده أيضا فيحتاج إلى مرجح آخر

ويلزم التسلسل في المرجحات

والجواب نختار أن تعلقها بأحد المقدورين إنما هو بذاتها لا بأمر خارجي

وليس يحتاج تعلق إرادة المختار بأحد مقدوريه إلى داع كما بينا في طريقي الهارب وقدحى العطشان

قولكم أولا فيستغني الممكن عن المرجح

قلنا لا يلزم من ترجح القادر لأحد مقدوريه على الآخر بلا مرجح وداع ترجح أحد طرفي الممكن في حد ذاته من غير المرجح المؤثر فيه إذ بينهما بون بعيد كما أشار إليه بقوله وبالجملة فالترجيح الصادر عن مؤثر قادر بلا مرجح

أي بلا داعية غير الترجيح بلا مرجح

أي بلا مؤثر أصلا مغايرة ظاهرة

ولا يلزم من صحته صحته أي من صحة الأول صحة الثاني

ألا يرى أن بديهة العقل شاهدة بامتناع الثاني بلا توقف

ولذلك لم يذهب إلى صحته أحد من العقلاء

ولا يشهد كذلك بامتناع الأول

ومن ثمة ترى جمعا يجوزونه وربما يختار أن تعلقها لا لذاتها ويقال الفعل مع الداعي أولى بالوقوع ولا ينتهي إلى الوجوب فلا يلزم الإيجاب ولا يحتاج أيضا إلى مرجح آخر ليتسلسل وقد عرفت ضعفه بما مر من أن الأولوية التي لم تنته إلى حد الوجوب غير كافية في صدور الممكن عن المؤثر قولكم ثانيا يلزم قدم الأثر

قلنا ممنوع

وإنما يلزم ذلك في الموجب الذي إذا اقتضى شيئا لذاته اقتضاء دائما إذ نسبته إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت