فهرس الكتاب

الصفحة 1441 من 2064

القديم مختارا كما مر

وأما على الثاني فلجواز استناد الحادث إلى الموجب بتعاقب حوادث لا تتناهى

وليس يلزم على شيء من هذين تخلف الأثر عن مؤثره الموجب التام لأن مؤثره إما مختار مع كون الباري تعالى موجبا

وإما غير تام في المؤثرية لتوقف تأثيره فيه على شرائط حادثة غير متناهية قائمة بذاته تعالى

وأنت بعد إحاطتك بما تقدم من المباحث خليق بأن يسهل عليك ذلك أي بيان الأمور المذكورة

أما بيان حدوث ما سوى الله سبحانه وتعالى فيما مر من المسلك العام في حدوث العالم مطلقا

أعني مسلك الإمكان أو المسلك الخاص بالأجسام مع نفي المجردات

وأما بيان امتناع تعاقب الصفات والحركات إلى غير النهاية فبالبرهان التطبيقي

إحتج الحكماء على إيجابه تعالى بوجوه كثيرة أقواها ما صرح به المصنف وعبر عنه بقوله

الأول لأنه الذي عليه يعولون وبه يصولون

وتقريره أن يقال لا يجوز أن يكون قادرا إذ تعلق القدرة منه بأحد الضدين المقدورين له كتخصيص الجسم بشكل معين ولون مخصوص مثلا دون ما عداه من الأشكال والألوان إما لذاتها بلا مرجح وداع فيستغني الممكن عن المرجح لأن نسبة ذات القدرة إلى الضدين على السوية كما اعترف به القائل بقادريته وأنه يسد باب إثبات الصانع إذ يجوز حينئذ أن يترجح وجود الممكن على عدمه من غير مرجح

وأيضا يلزم قدم الأثر لأن المؤثر حينئذ مستجمع لشرائط التأثير لأن الواجب أزلي

وكذا قدرته وتعلقها

فلا يجوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت