فهرس الكتاب

الصفحة 1374 من 2064

داخلا فيه فإذن هو أمر خارج عنه

والخارج عن جميع الممكنات واجب لذاته

وهو المطلوب ولا بد أن يستند إليه شيء من تلك الممكنات ابتداء فتنتهي به السلسلة

واعترض عليه بوجوه

الأول المجموع يشعر بالتناهي لأن ما لا يتناهى ليس له كل ولا مجموع ولا جملة

بل ذلك إنما يتصور في المتناهي

وتناهي الممكنات يتوقف على ثبوت الواجب فإثباته به أي إثبات الواجب بما يدل على تناهي الممكنات مصادرة على المطلوب

والجواب أن المراد به أي بالمجموع وما يرادفه في هذا المقام هو الممكنات بأسرها بحيث لا يخرج عنها شيء منها

وذلك متصور في غير المتناهي إذ يكفيه ملاحظة واحدة إجمالية شاملة لجميع آحاده

إنما الممتنع أن يتصور كل واحد مما لا يتناهى مفصلا ويطلق عليه المجموع بهذا الاعتبار

الثاني إن أردت بالمجموع كل واحد من آحاد السلسلة فعلته ممكن آخر متسلسلا إلى غير النهاية بأن يكون كل واحد منها علة لما بعده ومعلولا لما قبله من غير أن ينتهي إلى حد يقف عنده

وإن أردت به الكل المجموعي فلا نسلم أنه موجود إذ ليس ثمة هيئة اجتماعية إلا بحسب الاعتبار وما جزؤه اعتباري لا يكون موجودا خارجيا

والجواب أنا نريد بالمجموع الكل من حيث هو كل

ولا حاجة إلى اعتبار الهيئة الاجتماعية إذ الكل ههنا عين الآحاد كما في مجموع العشرة

ولا شك أن الكل بهذا المعنى موجود ههنا

الثالث إن أردت بالعلة العلة التامة فلم لا يجوز أن تكون نفسه

قولك العلة متقدمة

قلنا لا نسلم ذلك في العلة التامة

فإنها مجموع أمور كل واحد منها مفتقر إليه فيكون كل واحد من تلك الأمور متقدما على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت