فهرس الكتاب

الصفحة 1275 من 2064

الثاني أن ترجيح الفاعل المختار عندنا لأحد مقدورية إنما هو بمجرد الإرادة ولا حاجة فيه إلى مرجح ينضم إليه كما تقدم تحقيقه في مثال طريقي الهارب من السبع وقدحي العطشان

الرابعة صحة العالم لا أول لها وإلا لزم الانقلاب من الإمتناع الذاتي إلى الإمكان الذاتي وأنه يرفع الأمان عن البديهيات وكذلك صحة تأثير الباري فيه فيجب أن يجزم بإمكان وجود العالم في الأزل وهو يبطل دلائلهم ثم نقول ترك الجود زمانا غير متناه لا يليق بالجواد المطلق

والجواب أنه خطابي ثم أنه لا يلزم من أزلية الصحة صحة الأزلية كفي الحادث بشرط كونه حادثا

الشرح

المرصد الثاني في عوارض الأجسام وأحوالها وفيه مقاصد ثمانية

المقصد الأول في أن الأجسام محدثة وضبط الكلام في هذا المقام أن يقال إنها إما أن تكون محدثة بذواتها وصفاتها أو قديمة بذواتها وصفاتها أو قديمة بذواتها محدثة بصفاتها أو بالعكس فهذه أربعة أقسام مقيسة إلى نفس الأمر ثم إما أن نقول بواحد منها أو لا نقول بل نتردد ونتوقف فهذه خمسة احتمالات

الأول إنها محدثة بذاتها الجوهرية وصفاتها العرضية وهو الحق وبه قال المليون كلهم من المسلمين واليهود والنصارى والمجوس

الثاني أنها قديمة بذواتها وصفاتها وإليه ذهب أرسطو ومن تبعه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت