فهرس الكتاب

الصفحة 1148 من 2064

أن يشايعها الهواء المتصل بها مع ما يتصل به من السهم والحجر وغيرهما في الحركة كما يقولون بمشايعة النار للفلك فلا يلزم شيء من ذلك فإن السهم حينئذ يتحرك بحركة الأرض تبعا للهواء التابع لها فلا يتجاوز موضعه الذي رمي منه في الجانبين إلا بحركة نفسه فتتساوى المسافتان وكذلك الحجر يتحرك بحركتها فلا يتجاوز موضعه الذي رمي منه بل ينزل راجعا إليه

الوجه الثالث وعمدتهم في بيان ذلك وهو الوجه الثالث أن الأرض فيها مبدأ ميل مستقيم بالطبع فلا يكون فيها مبدأ ميل مستدير فلا تكون متحركة على الاستدارة حركة طبيعية والاعتراض عليه منع وجود ذلك المبدأ فيها وهو أي وجوده فيها مبني على أن ما لا ميل له أصلا لا يتحرك قسرا وإلا كانت الحركة مع العائق الطبيعي كهي لا معه وقد عرفت ضعفه في مباحث الخلاء كما أشير إليه في مباحث الميل ثم لا نسلم تنافيهما أي تنافي الميلين حتى يلزم المنافاة بين المبدأين لما بينا من اجتماعهما في العجلة والدحرجة

المتن

ما يوازي من الأرض معدل النهار يسمى خط الاستواء والأفق يقطع المعدل وجميع المدارات اليومية فيه بنصفين فيكون الليل والنهار في جميع السنة سواء وأما في غير ذلك الموضع فيقطع المعدل بنصفين فعند كون الشمس على المعدل وهو حين ما يكون في أحد الاعتدالين في أول الليل أو النهار يتساوى الليل والنهار ويقطع سائر المدارات اليومية بنصفين مختلفين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت