فهرس الكتاب

الصفحة 1079 من 2064

في جسم يوجب صحة الحركة المستقيمة عليه وقد عرفت امتناعها على المحدد وسائر الأفلاك وإنما لم يجب عنه لأن فساده معلوم مما مر ومنها أنه لا يقبل الكون والفساد يعني أن مادة المحدد وغيره من الأفلاك لا يصح عليها أن تخلع صورة نوعية وتلبس أخرى بل يجب أن تكون دائما متصورة بالصورة النوعية التي هي فيها وذلك لأن كل جسم له حيز طبيعي كما مر فللصورتين الكائنة والفاسدة لكل منهما إذا حلت في المادة وصارت جسما مخصوصا حيز طبيعي فإن اتحد حيزهما الطبيعي كان لجسمين حيز واحد طبيعي وأنه محال لأنهما أي الجسمين اللذين أحد تحيزهما الطبيعي لا يحصلان معا فيه لامتناع التداخل بين الأجسام وإذا امتنع حصولها فيه معا فلا بد من خروج ذينك الجسمين أو أحدهما عنه أي عن ذلك المكان الواحد الطبيعي وهو أي الخروج عنه بالحركة المستقيمة إن كان بعد الحصول فيه وإن كان قبل الحصول فإذا خلي الجسم وطبيعته تحرك بالاستقامة إلى حيزه الطبيعي فيلزم على التقديرين صحة الحركة المستقيمة على الفلك وإن تعدد حيزهما الطبيعي لزم أيضا صحة الحركة المستقيمة عليه وذلك لأن المادة إنما تلبس الصورة الكائنة حيث تخلع الصورة الفاسدة فإن كانت الفاسدة في مكانها جاز أن تتحرك الكائنة إلى مكان آخر طبيعي لها وإن كانت الفاسدة في مكان الكائنة جاز تحركها حين كانت باقية إلى مكان نفسها وإن كانت في مكان ثالث جازت الحركة المستقيمة على كل منهما

والجواب بعد تسليم ما مر من امتناع الحركة المستقيمة أن الصورتين أعني الكائنة والفاسدة قد تقتضيان حيزا واحدا وليس يلزم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت