فهرس الكتاب

الصفحة 1078 من 2064

من غير عائق هناك لكونها بسيطة والتالي باطل وإلا كان الأقرب من الفلك أسخن كرؤوس الجبال الشامخة ولاستحالة أي التالي باطل لما ذكر ولاستحالة أن تسخن الشمس وحدها حال طلوعها دون السموات التي هي في غاية الحرارة مع أنها أعني السموات أضعاف أضعافها إذ هي فيها كقطرة في بحر لجي قلنا في الجواب عن هذا المعتمد مراتب السخونة مختلفة بالنوع فربما لا تقبل مادة الفلك إلا مرتبة ما ضعيفة من الحرارة فلا تؤثر حرارته في عالمنا هذا ثم إن سلمنا قوة حرارتها قلنا أثر التسخين منها قد لا يصل إلينا لأن الطبقة الزمهريرية مانعة له وهو أي الدليل المذكور منقوض بتسخين الشمس فإنها حارة يصل أثر تسخينها إلى العناصر كما اعترف المستدل به مع أن الأقرب منها ليس أسخن ثم اعترض المصنف على المعتمد اعتراضا رابعا وهو قوله والقياس عليها أي قياس الأفلاك على تقدير كونها حارة على الشمس في التسخين ضعيف لأنها لا تسخن بل أشعتها هي المسخنة إذا انعكست من سطوح الأجسام الكثيفة ولذلك إذا انعكست أشعتها من أمور ثقيلة جدا أحرقت الأشياء المنعكس إليها كما في المرايا المحرقة وليس للأفلاك الحارة بالفرض أشعة تقتضي تسخينا واعتراضا خامسا أعني قوله وما ذكره منقوض بكرة النار لثبوتها عندهم وإحاطتها بسائر العناصر فلو صح الدليل المعتمد لزم أن لا تكون كرة النار حارة وقد يقال الطبقة الزمهريرية تقاومها ولا يتصور مقاومتها للأفلاك المتسخنة جدا إذ لا قدر لها بالقياس إليها كما لا يخفى ومنها أنه لا رطب ولا يابس لأن الرطوبة سهولة قبول التشكل بالأشكال الغريبة وتركه بل هي كيفية مقتضية لهذه السهولة واليبوسة عسره أي كيفية مقتضية لعسر القبول والترك ولا يتصور ذلك القبول والترك سواء كان بعسر أو يسر إلا بالحركة المستقيمة في أجزاء القابل فوجود الرطوبة أو اليبوسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت