فهرس الكتاب

الصفحة 1077 من 2064

فيه حركة مركبة كالدحرجة في الكرة وكما في العجلة فإنها تتحرك على الاستقامة والاستدارة معا وليست حركة الاستدارة صارفة عن الجهة بل هي غير مقتضية للتوجه إليها وإن سلم التنافي بين الميلين فلا تنافي بين المبدأين ولا بين أحدهما ومبدأ الآخر فإن الحجر المرمي إلى فوق فيه مبدأ الميل الهابط مع الميل الصاعد ومبدأه كما مر ومنها أنه أي المحدد وكذا غير من الأفلاك لا حار ولا بارد قال ابن سينا وذلك لتلازم الثقل مع البرودة فإن المادة إذا اشتد بردها ثقلت وإذا ثقلت بردت وتلازم الخفة مع الحرارة فإن المادة إذا أمعن فيها التسخين خفت وإذا خفت سخنت فحيث لا ثقل ولا خفة فلا برودة ولا حرارة وقد وقع في بعض النسخ لفظ اليبوسة بدل الحرارة وهو سهو من القلم ولمانع أن يمنع التلازم بين الثقل والبرودة وبين الخفة والحرارة مطلقا بل ذلك التلازم في العناصر فقط دون الأفلاك فجاز أن يكون فيها حرارة أو برودة بلا خفة وثقل فإن قال ابن سينا الحرارة علة الخفة كما أن البرودة علة الثقل فيمتنع التخلف فلو وجدنا في الأفلاك لترتب المعلولان عليهما قلنا قد يتخلف الأثر عن العلة الفاعلية لعدم القابل كالحركة فإنها توجب الحرارة في العناصر القابلة لها والأفلاك متحركة وغير حارة لأن مادتها غير قابلة للحرارة عندكم فيجوز أن تتخلف الخفة والثقل عن الحرارة والبرودة لأن مادة الفلك لا تقبلهما وإن كانتا مقتضيتين لهما

وقال الإمام الرازي في المباحث المشرقية المعتمد في أن الفلك ليس بحار ولا بارد أن يقال لو كانت هي أي الأفلاك حارة لكانت في غاية الحرارة لوجود الفاعل الذي هو طبيعة الفلك والقابل الذي هو مادته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت