فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 901

934 -أخبرنا أحمد بن محمد بن حازم قال: حدثنا إسحاق بن منصور أنه قال لأبى عبد اللّه: المرجى إذا كان داعيا؟ قال إي واللّه يجفى ويقصى.

935 -أخبرنى محمد بن أبى هارون ومحمد بن جعفر أن أبا الحارث حدثهم أن أبا عبد اللّه قال: إذا كان المرجئ داعية فلا تكلمه «1» .

وفى كتاب السنة له ورسالة الإصطخرى عنه قال:

936 -المرجئة: وهم الذين يزعمون أن الإيمان مجرد النطق باللسان وأن الناس لا يتفاضلون في الإيمان، وأن إيمانهم وإيمان الملائكة والأنبياء صلوات اللّه وسلامه عليهم واحد وأن الإيمان لا يزيد ولا ينقص وأن الإيمان ليس فيه استثناء وأن من آمن بلسانه ولم يعمل فهو مؤمن حقا.

هذا كله قول المرجئة وهو أخبث الأقاويل. وقال في موضع آخر:

فأما المرجئة فيسمون أهل السنة شكاكا (و كذبت المرجئة بل هم بالشك أولى وبالتكذيب أشبه) «2»

التعليق:

المرجئة: اشتقت من الإرجاء وهو على معنيين: التأخير أو إعطاء الرجاء «3» وكلاهما يصح إطلاقه على المرجئة فهم يؤخرون الأعمال عن الإيمان ويغلو في إثبات الوعد والرجاء، والمرجئة كما يذكر أبو الحسن الأشعرى اثنتا عشرة فرقة «4» .

وشيخ الإسلام ابن تيمية أرجعها إلى ثلاثة أصناف:

(1) المصدر السابق (ق: 112/ ب- 113/ أ) ورواية أبى داود في مسائله ص 43. ورواية إسحاق الكوسج ذكرها أبو يعلى في المسائل التى حلف عليها الإمام (ق: 37) .

(2) زيادة عند الإصطخرى. وانظر ما تقدم فى: السنة ضمن شذرات البلاتين ص: 50، وطبقات الحنابلة 1/ 31 - 32.

(3) انظر: النهاية لابن الأثير 2/ 206.

(4) مقالات الإسلاميين 1/ 213.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت