901 -وأخبرنا أحمد بن محمد بن حازم أن إسحاق بن منصور حدثهم أنه قال لأبى عبد اللّه: الحرورية «1» ما ترى فيهم؟ قال: إذا دعوا إلى ما هم عليه إلى دينهم فقاتلهم وإذا طلبوا مالك فقاتلهم وأما إذا قالوا: نكون ولاتكم فلا تقاتلوا.
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق بن راهويه: كما قال «2» .
وقال إسحاق بن إبراهيم بن هانئ:
902 -سئل عن الحرورية والمارقة يكفرون وترى قتالهم؟ فقال:
اعفني من هذا وقل كما جاء فيهم في الحديث «3» .
وفى كتاب السنة له ورسالة الإصطخرى عنه قال:
903 -وأما الخوارج فمرقوا من الدين وفارقوا الملة وشذوا عن الإسلام (و شذوا عن الجماعة فضلوا عن السبيل والهدى وخرجوا على السلطان) «4» وكفروا من خالفهم إلا من قال بقولهم (و كان على مثل قولهم ورأيهم) «5» وثبت معهم في دار ضلالتهم.
(و هم يشتمون أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم وأصهاره وأختانه ويتبرءون منهم ويرمونهم بالكفر والعظائم ويرون خلافهم في شرائع الإسلام) «6» ولا يؤمنون بعذاب القبر ولا يرون الحوض والشفاعة ولا خروج أحد من النار، ويقولون من كذب كذبة أو أتى صغيرة أو كبيرة من الذنوب ثم مات من غير توبة فهو في النار خالدا مخلدا أبدا «7» .
(1) سيأتى التعريف بهم في الصفحة التالية.
(2) السنة للخلال (ق: 10/ أ) .
(3) مسائل ابن هانئ 2/ 158.
(4) زيادة عند الإصطخرى.
(5) زيادة عند الإصطخرى.
(6) زيادة عند الإصطخرى.
(7) التكفير والتخليد عند أكثرهم في حق مرتكب الكبيرة وإن كان البعض منهم قد ألحق بهذا الحكم مرتكب الصغيرة أيضا لكن جمهورهم على الأول.