47 -إسماعيل بن سعيد قال: سألت أحمد عن الإسلام والإيمان؟
فقال: الإيمان قول وعمل والإسلام الإقرار. قال: وسألت أحمد عمن قال:
فى الّذي قال جبريل للنبى صلى اللّه عليه وسلم إذ سأله عن الإسلام، فإذا فعلت ذلك فأنا مسلم. فقال: نعم. فقال قائل: وإن لم يفعلوا الّذي قال جبريل للنبى صلى اللّه عليه وسلم فهو مسلم أيضا؟ فقال: هذا معاند للحديث «1» .
بعض ما احتج به الإمام أحمد على تفريقه بين الإسلام والإيمان
قال أبو بكر الخلال:
48 -أخبرنى عبد الملك بن عبد الحميد قال: قلت لأبى عبد اللّه: تفرق بين الإيمان والإسلام؟ قال: نعم وأقول مسلم ولا استثنى قلت: بأى شيء تحتج؟ قال: عامة الأحاديث تدل على هذا. ثم قال: «لا يزنى الزانى حين يزنى وهو مؤمن ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن «2» ». وقال اللّه عز وجل:
قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا ولكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا «3» .
قلت لأبى عبد اللّه: فنذهب إلى ظاهر الكتاب مع السنن؟ قال: نعم. قلت:
فإذا كان المرجئة يقولون أن الإسلام هو القول؟ قال: هم يصيرون هذا كله واحدا ويجعلونه مسلما ومؤمنا شيئا واحدا على إيمان جبريل ومستكمل الإيمان.
قلت: فمن هاهنا حجتنا عليهم. قال: نعم «4» .
49 -قال صالح بن أحمد بن حنبل: سئل أبى عن الإسلام والإيمان ..
قيل له ما تقول أنت. قال الإسلام غير الإيمان وذكر حديث عامر بن سعد قال
(1) المصدر نفسه: (ق 106/ ب) .
(2) تقدم تخريجه ص: 95.
(3) سورة الحجرات/ آية: 14.
(4) السنة للخلال: (103/ ب) .