الصفحة 53 من 131

وبهم وجد المبتدع الملحد طريقًا على أهل السنة وأصحاب الحديث فأضاف إليهم التشبيه والتجسيم، وهذا كذب وبهتان، وإفك وطغيان، ما أنزل الله به من سلطان، قد نزه الله سبحانه حملة القرآن وآثار الرسول عليه السلام، الذين هم سرج العباد، ونور البلاد عن مثل هذه المقالة العوراء، والجهالة العمياء، بل يضح عند العقلاء، ويصح عند العلماء أنها من أباطيل الملحدة حين ضاق بهم المخرج، ولم يضح لهم المنهج، ورأوا ما أبدى الله على ألسنتهم من عوراتهم الشنيعة وجهالاتهم الفظيعة ما خالفوا فيه الكتاب والسنة وإجماع الأمة، أرادوا أن يموهوا على العوام، ويوهموا بزخرف الكلام ما نزه الله عنه كل إمام يقتدى به في الإسلام، ويهتدى بقوله في الحلال والحرام، أترى يظن مسلم أن ما تخرصوه يدنس مثل مالك بن أنس وسفيان الثوري والشافعي وأحمد بن حنبل وغيرهم من السادات أولي العبادات والمجاهدات، هيهات. خاب والله ما رجوه وبطل ما أملوه، بل ما ذكره الأئمة في غلاتهم وغواتهم أليق وإليهم أسبق مثل جهم بن صفوان الذي قال فيه ابن شوذب: (( ترك الصلاة أربعين يومًا على وجه الشك ) )وقيل له بالشام: أين تريد فقال: (( أطلب ربًا أعبده ) )ومثل معبد الجهني الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت