قال: حدثنا أيوب قال: كان أبو قلابة يقول: (( لا تجالسوا أهل الأهواء، ولا تجادلوهم فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم أو يلبسوا عليكم ما تعرفون ) ).
ورواه الآجري عن الفريابي عن قتيبة بن سعيد عن حماد بن زيد وذكره.
18-قال أبو بكر الآجري وبلغني عن المهتدي أنه قال: (( ما قطع أبي -يعني الواثق- إلا شيخ جيء به من المصيصة فمكث في السجن مدة ثم إن أبي ذكره يومًا فقال: علي بالشيخ، فأتي به مقيدًا فلما أوقف بين يديه سلم فلم يرد عليه السلام، فقال له الشيخ: يا أمير المؤمنين ما استعملت معي أدب الله عز وجل ولا أدب رسوله قال الله تعالى: {وإذا حييتم بتحيةٍ فحيوا بأحسن منها أو ردوها} ، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم برد السلام. فقال له: وعليكم السلام، ثم قال لابن أبي دؤاد: سله، فقال يا أمير المؤمنين إني محبوس مقيد أصلي في الحبس بتيمم منعت الماء فمر بقيودي تحل، ومر لي بماء أتطهر وأصلي ثم سلني، قال: فأمر بحل قيده، وأمر له بماء فتوضأ وصلى، ثم قال: يا ابن أبي دؤاد سله، فقال الشيخ: المسألة لي فمره أن يجيبني، فقال: سل، فأقبل الشيخ على ابن