الصفحة 23 من 117

قال البغوى: ومعنى الحديث: ان جهد النقل منهم واليسير من النفقة مع ما كانوا فيه من شدة العيش والضر أفضل عند الله من الكثير الذى ينفقه من بعدهم (42) .

وقال البيضاوى: معنى الحديث: لا ينال أحدكم بإنفاق مثل أحد ذهبًا من الفضل والأجر ما ينال أحدهم بإنفاق مُد طعام أو نصيفه، وسبب التفاوت ما يقارن الأفضل من مزيد الإخلاص وصدق النية.

قال ابن حجر: وأعظم من ذلك في سبب الأفضلية عظم موقع ذلك لشدة الاحتياج إليه، وأشار بالأفضلية إلى الأفضلية بسبب القتال كما وقع في الآية: ( مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ ( [الحديد:10] .

فإن فيها إشارة إلى موقع السبب الذى ذكرته وذلك أن الإنفاق والقتال كان قبل فتح مكة عظيمًا لشدة الحاجة إليه، وقلة المعتنى به بخلاف ما وقع بعد ذلك لأن المسلمين كثروا بعد الفتح، ودخل الناس في دين الله أفواجًا فإنه لا يقع ذلك الموقع المتقدم والله أعلم (43) .

وعن عمران بن حصين ( قال: قال رسول الله (:"خير أمتى قرننى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم".

قال عمران: فلا أدرى أذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثًا:"ثم إن كم قومًا يشهدون ولا يستشهدون ، ويخونون ولا يؤتمنون ، وينذرون ولا يوفون، ويظهر فيهم السمن" (44) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت