الصفحة 22 من 117

وهذا الباب فيه فصول ؛ حتى نعرف أقدارهم ( بما يتضمن فضل الصحبة إجمالًا ، ثم فضائل أقوام بمشاهدهم مع النبى ( كأهل بدر والحديبية ومن أنفق من قبل الفتح وقاتل والعشرة المبشرين ( أجمعين وعن سائر صحابة سيد المرسلين ( ، ثم ذكر الأربعة الخلفاء وما ورد من فضائلهم ومناقبهم، مع التنبيه على وجوب محبتهم وإنزالهم منازلهم التى أنزلهم الله عز وجل ونحن نرجو بحبنا لهم، وتنويهنا بفضلهم وذكر مآثرهم ومناقبهم، أن يرزقنا الله عز وجل صحبتهم ويهدينا وسائر المسلمين سلوك طريقهم والنسج على منوالهم، لعلنا نحظى من رضوان الله وننال ما نالوا.

ونحن على يقين بأن أهل السنة تقر أعينهم بما ننقله إلى الأمة ، ويرد كذلك كيد الروافض والمبغضين لأصحاب النبى ( إلى نحورهم ، أما عن تفضيل بعض الصحابة على بعض فقد قال المازرى، اختلف الناس في تفضيل بعض الصحابة على بعض.

فقالت طائفة: لا نفاضل بل نمسك عن ذلك، وقال الجمهور بالتفضيل، ثم اختلفوا:

فقال أهل السنة: أفضلهم أبو بكر الصديق.

وقال الخطابية: أفضلهم عمر بن الخطاب.

وقال الرواندية: أفضلهم العباس.

وقالت الشيعة: على .

واتفق أهل السنة على أن أفضلهم أبو بكر ثم عمر.

قال جمهورهم: ثم عثمان ثم على.

وقال بعض أهل السنة من أهل الكوفة بتقديم على على عثمان.

والصحيح: المشهور تقديم عثمان.

قال أبو منصور البغدادى: أصحابنا مُجمعون على ان أفضلهم الخلفاء الأربعة على الترتيب المذكور ثم تمام العشرة، ثم أهل بدر، ثم أهل أحد ، ثم بيعة الرضوان وممن له مزية كأهل العقبتين من الأنصار ، وكذلك السابقون الأولون ، وهم من صلى إلى القبلتين في قول ابن المسيب وطائفة وفى قول الشعبى: اهل بيعة الرضوان وفى قول عطاء ومحمد بن كعب: أهل بدر (40) .

فضل في مجمل

فضائل الصحابة (

عن ابى سعيد ( عن النبى ( قال:"لا نسبوا أصحابى فوالذى نفسى بيده لو أن أحدكم أنفق مثل احد ذهبًا ما أدرك مُد أحدهم ولا نصيفه"(41) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت