فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 46

فليس على النحو المألوف من بنائنا ، أو يده فوق أيدينا ـ فليس الوصف الجارحة كأعضائنا . والذى نوقن به ابتداء . إن صفات المحدثين وأحوالهم لا يجوز أن تنسب إلى الله ، فهو - سبحانه وتعالى - غير مخلوقاته . وشأن الالوهيه أسمى مما تتصور والعقول القاصرة . وقد وردت في الوحى الكريم كلمات عن الوجه و اليدين والأعين والاستواء على العرش والنزول إلى السماء والقرب من العباد .. الخ ، حاول كثير من المسلمين استكناه دلالتها واستكشاف حقيقتها ، فلم يرجعوا إلا بالحيرة ، حتى قائلهم: نهاية أقدام العقول عقال وآخر سعى العالمين ضلال ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا! وكم من جبال قد علا شرفاتها رجال فبادروا و الجبال جبال ولا غرو .. فأن البحث عبث فيما لا يملك المرء وسائل الخوض فيه . إن الكيمائى قد يعرف خواص سائل أو غاز يقلبه تحت يده ويجرى عليه ما شاء من تجارب ، فكيف يجوز للعباد أن يتدخلوا بالبحث النظرى في شأن الألوهية لينكروا أو ليثبتوا ؟ وشأن الألوهية بالنسبة إليهم عزيز المنال والحق يقول - في كلامه عن ذاته وصفاته -:"هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا". ص _028

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت